الشيخ محمد مهدي الحائري
254
شجرة طوبى
سرن بها فالله أعطى ذكرها * وخصها منه بطهر طاهر وقالت حفصة : فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر فضلك الله على كل الورى * بفضل من خص بأي الزهر زوجك الله فتى فاضلا * أعني عليا خير من في الحضر فسرن جاراتي بها فإنها * كريمة بنت عظيم الخطر ثم قالت معاذة أم سعد بن معاذ : أقول قولا فيه ما فيه * وأذكر الخير وأبديه محمد خير بني آدم * ما فيه من كبر ولا تيه بفضله عرفنا رشدنا * فالله بالخير يجازيه ونحن مع بنت نبي الهدى * ذي شرف قد مكنت فيه في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه وكانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ثم يكبرن ودخلن الدار ثم أنفذ رسول الله ( ص ) إلى علي ( ع ) ، ودعاه وأخذ عليا بيمينه ، وأخذ فاطمة عليها السلام بشماله ، وجمعهما إلى صدره فقبل بين أعينهما ودفع فاطمة إلى علي ( ع ) ، وقال : يا علي نعم الزوجة زوجتك ثم أقبل على فاطمة ، وقال : يا فاطمة نعم البعل بعلك ، ثم قام يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي هئ لهما ، ووضع يد فاطمة في يد علي ، وقال : يا أبا الحسن هذه وديعة الله ورسوله عندك فأحفظ الله وأحفظني فيها ، ومن شأن الوديعة أن ترد إلى أهلها سالمة وردت وديعة رسول الله ( ص ) وضلعها مكسور ، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال : طهركما الله وطهر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما ، وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكم ، ولما كانت صبيحة العرس دخل رسول الله ( ص ) عليهما بقدح من لبن فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك ثم قال لعلي ( ع ) : أشرب فداك ابن عمك . عن أسماء بنت عميس قالت : سمعت سيدتي فاطمة تقول ليلة دخل بي علي بن أبي طالب ( ع ) أفزعني من فراشي فقلت : أفزعت يا سيدة نساء العالمين قالت نعم سمعت الأرض تحدثه ويحدثها فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت والدي ( ص ) فسجد سجدة طويلة ، ثم رفع رأسه وقال : يا فاطمة أبشري بطيب النسل فإن الله فضل بعلك على سائر